الحطاب الرعيني
354
مواهب الجليل
والمسألة الآتية في قول المصنف : وهل يفرق بين أكثر العيب شاهدة لما قاله البساطي والله أعلم ص : ( وزواله إلا محتمل العود ) ش : أي ومنع من خيار العيب زوال ذلك العيب إلا أن يكون ذلك العيب لا تؤمن عودته فلا يمنع . تنبيه : تكلم المصنف على حكم المسألة بعد وقوع البيع وكذلك في ابن الحاجب ولم يتكلما على حكم المسألة ابتداء وهي ما إذا زال العيب ، هل يجب على البائع أن يبينه أم لا ؟ وقد ذكر في النوادر في ترجمة القول في عيوب الرقيق في أبدانهم فقال : ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم : وإذا انقطع البول عن الجارية فلا يعيبها حتى يبين لأنه لا يؤمن من عودته ، وكذلك الجنون فإن لم يبين فهو عيب ترد به . وقال أشهب في البول : فإذا انقطع انقطاعا بينا مضى له السنون الكثيرة فما عليه أن يبين ، وأما انقطاع لا يؤمن فلا وللمبتاع الرد اه . ويأتي في القولين الخلاف هل هما خلاف أو وفاق . تنبيه : قوله : وزواله ظاهره سواء زال قبل أن يقوم بالعيب أو بعد القيام به وقبل الحكم وهو كذلك عن ابن القاسم خلافا لأشهب . قال اللخمي : ومن اشترى عبدا أو أمة بها عيب فذهب قبل أن يقوم به لم يكن له الرد ، واختلف إذا علم فيريد أن يرد به فقال ابن القاسم : لا